عمر بن يوسف ابن رسول

59

طرفة الأصحاب في معرفة الأنساب

والمنذر كلّ هؤلاء بنو المنذر ، ومنهم قابوس فتنة « 1 » العروس ، وإنما سمي بذلك لحسنه . ومن ولد المنذر بن المنذر النعمان بن المنذر الذي كان يمدحه النابغة الذّبياني وهو أبو الحرقة « 2 » الذي قتله كسرى وهو صاحب المتجرّدة وبسببها قتل المنخّل وهرب النابغة إلى بني جفنة ثم رضي عليه بعد ذلك . وبنو المنذر هؤلاء هم بنو عمّ بني جفنة لأنهم يجمعهم كهلان وأمّهم ماء السماء - امرأة من معدّ - تسمّى بهذا الاسم وإليها ينسبون فيقال لهم بنو ماء السماء . وأما حمير من قحطان فهم بنو عمّ الكهلانيّين ، ومنهم الملوك والتبابعة والأقيال والأذواء وكل هؤلاء من حمير وهم بنو عمّ لبني كهلان وليس الحميريون من الكهلانيين ولا الكهلانيّون من الحميريين إلا بنسبة الرجل إلى عمّه . قال المؤلف : فمن نسب الملوك بني الرسول في شعر أو غيره إلى ملوك حمير أو إلى التبابعة والأقيال والأذواء أو إلى ملوك بني المنذر مثل عمرو بن هند والنعمان وغيرهم الذين هم من لخم فإنما ذلك على سبيل نسبة الرجل إلى بني عمه ، لكن بني المنذر اللخميين أقرب درجة من ملوك حمير إلى بني الرسول . ونذكر « 3 » قبائل الأزد من كهلان تعديدا لأنهم أقرب قبائل قحطان إلى غسان ، ولأن بني جفنة من أولاد غسان . اعلم أن الأزد جرثومة من جراثيم العرب ، حكى النسّابون أنهم افترقوا على نيّف وعشرين قبيلة : غسان وجفنة والأوس والخزرج وخزاعة ومازن وبارق وألمع والحجر « 4 » والعتيك وراسب وغامد ووالبة وثمالة ولهب وزهران ودهمان والحدّان وشكر وعكّ بن عدثان بالثاء المثلثة ودوس وفهنم

--> ( 1 ) في « ب » : فتينة . ( 2 ) أو الحرقة : انظر المشتبه . ليدن 1881 ص 154 . ( 3 ) في الأصل : فصل ونذكر . ( 4 ) زاد « ب ، ل » : ابن عمران .